الإنسان إذا كان تعلقه محرمًا، وأوضح أن هَذَا هُوَ العَذَاب الَّذِي لَا يُدانيه عَذَاب؛ ولذلك نهى الله تعالى عن سلوك الطريق الموصل إلى هذا؛ فقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]؛ ليقطع على الشيطان خطواته، فأمر بغضِّ البَصر والستر والعفاف؛ فقال: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣٠، ٣١] ونهى عن الخضوع بالقول؛ فقال سبحانه: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وحذر النبي ﷺ من الخلوة والاختلاط بالنساء الأجنبيات، فقال ﷺ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ» (١)، وقال ﵊: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» (٢)؛ كل هذا صيانة للعباد والبلاد عن مفاسد هذه الأمراض الخطيرة التي تَنتج عن العِشق والتَّعَلُّق بغير الله.
* * *
(١) أخرجه البخاري (٣٠٠٦) ومسلم (١٣٤١) من حديث ابن عباس ﵄.(٢) أخرجه البخاري (٥٢٣٢) ومسلم (٢١٧٢) من حديث عقبة بن عامر ?.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.