فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومِن العلماء مَنْ يُقَسِّم التوحيد إلى قِسمين، فيقول:

القِسم الأول: توحيد السِّيادة:

ويعني بذلك توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وسُمِّي بذلك؛ لأن تَفَرُّد الله ﷾ بأفعاله وأسمائه وصفاته يُوجب له القيادة المطلقة والتصرُّف التَّام في هذا الكون؛ خلقًا ورزقًا وإحياء وإماتة وتصرفًا وتدبيرًا، فمن واجب المُوَحِّد أن يُفرد الله بذلك.

والقِسم الثاني: توحيد العبادة:

والمراد به: توحيد الألوهية، وتسميته بذلك واضحة لا تحتاج إلى مزيد تفصيل.

ومِن العلماء مَنْ يُقَسِّم التوحيد إلى قسمين (١)، فيقول:

القسم الأول: التوحيد القولي:

والمراد به: توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وسُمِّي بالقولي؛ لأنه في مقابل توحيد الألوهية الذي يُشَكِّل الجانب العَمَلِي من التوحيد، وأمَّا هذا الجانب فهو مختص بالجانب القولي العِلمي.

القسم الثاني: التوحيد العَمَلي:

والمراد به: توحيد الألوهية، وسُمِّي بالعملي؛ لأنه يشمل كلًّا من عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح التي تُشَكِّل بمجموعها جانب العمل من التوحيد، فالتوحيد له جانبان: جانب تَصديقي عِلمي، وجانب انقيادي عملي.

ثانيًا: العبادة هي الحكمة من خلق الجِن والإنس.

فمعلوم أنَّ الحكمة والغاية مِنْ خلق الله ﷿ للجِنَّ والإنس هي


(١) ممن ذكر ذلك شيخُ الإسلام ابن تيمية. انظر: «مجموع الفتاوى» (١/ ٣٦٧).

<<  <   >  >>