بهدف التعريف بها وبيان مدلولها:
أ- أصل اشتقاق المحبة:
قال ابن منظور: «المحبة: اسم للحب» (١).
ويرى ابنُ القيم أنَّ مادة كلمة (حب) تدور في اللغة على خمسة أشياء:
أحدها: الصفاء والبياض، ومنه قولهم لصفاء بياض الأسنان ونضارتها: «حَبَبُ الأسنان».
الثاني: العلو والظهور، ومنه «حَبَبُ الماء وحُبَابه»، وهو ما يَعلوه عند المطر الشديد، وحَبَبُ الكأس منه.
الثالث: اللزوم والثبات، ومنه، حَبَّ البعيرُ وأَحَبَّ، إذا بَرك ولم يَقُم.
قال الشاعر:
حُلْتَ عليه بالفَلاةِ ضَرْبا … ضَرْبَ بِعِيرِ السُّوءِ إِذْ أَحَبَّا
الرابع: اللُّبُّ، ومنه: حَبَّة القلب، لِلُبِّه وداخِلِه.
ومنه: الحَبَّةُ لواحدةِ الحُبوب؛ إذ هي أصلُ الشيء ومادَّته وقِوَامه.
الخامس: الحِفظ والإمساك، ومنه: حِبُّ الماء؛ للوِعاء الذي يُحفظ فيه ويُمسكه، وفيه معنى الثبوت أيضًا.
ثم قال ﵀: «ولا ريبَ أنَّ هذه الخمسة من لوازم المحبَّة:
١ - فإنَّها صفاء المودة، وهَيَجان إرادات القلب للمحبوب.
٢ - وعُلوها وظهورها منه؛ لتعلقها بالمحبوب المراد.
(١) «لسان العرب» (١/ ٢٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.