- قال: وحدثنا عبد الله بن داود (٣)، عن محمد بن قيس، عن الشعبي، أن أبا بكر وعمر كانا يخضبان بالحناء والكتم (٤).
- نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن أبا بكر كان
= أبيه عروة؛ فجاءت رواية غالبهم بحذف عثمان؛ كقول عبد الله بن نمير عند ابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ١٨٩؛ رح: ٣٥٣٧)، وشريك بن عبد الله النخعي، عند الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩؛ رح: ٢١٧٩)، والثوري في السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٨٦؛ رح: ٧٠٣٨). ووثق لنا وكيع تردد هشام في شيخه فيه عندما قال: «عن أبيه أو غيره»، كما في طبقات ابن سعد (٣/ ١٩٠؛ رح: ٣٥٤٤)، مما يدل بجلاء على اضطراب هشام فيه عندما حدث به في العراق، وأن الوجهين قد صحا عنه، وليس في رواية الحفاظ عنه التصريح بالسماع من أبيه في هذه الرواية، إلا ما جاء عن أبي مروان الغساني عن هشام، قال: «وأخبرني أبي، أنه صلي عليه في المسجد»، وهو عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ٤٤٨). وأبو مروان هذا أخرج له البخاري متابعة، وتكلم فيه بعض النقاد، ووثقه الدارقطني في سؤالات الحاكم له (٢٨٢؛ رت: ٥١٢)، ولذلك لا يقاوم قوله هذا من هم أفضل منه وأضبط. (١) ص: «يخضن». (٢) «الكتم: … نبت يخضب به. ويقال: إن الكتم هو الذي يقال له: الوشمة». من غريب الحديث للخطابي (٢/ ٥٩٣). ون: غريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٢٨٠). (٣) ص: «داوود». (٤) هذه الرواية من فوائد الكتاب، والشعبي لم يدرك أبا بكر ولا عمر، ولا شك أن خبره هذا مما علمه من شيوخه من الصحابة، ويشهد له حديث أنس من رواية محمد بن سيرين عنه، في الآحاد والمثاني (١/ ٤٦؛ رح: ٧٤)، ومشكل الآثار (٩/ ٣٠٦؛ رح: ٣٦٩١)، ومعرفة الصحابة (١/ ٤٦؛ رح: ١٧٧)، وتاريخ أصبهان (١/ ٣١٢)، ومن طريق هشام بن حسان، عن قتادة عنه، في المعجم الأوسط (٥/ ٢٩٩؛ رح: ٥٣٦٨)، ومسند أبي يعلى الموصلي (٥/ ٢٧٥؛ رح: ٢٨٩٣).