حدثنا (١) عامر، قال: ما رأيت رجلا أعظم لحية من علي، قد ملأت ما بين منكبيه (٢) بيضاء (٣)، وفي (٤) الرأس زغبات (٥).
- قال: وحدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: نا جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي قال: رأيت عليا أبيض الرأس واللحية (٦).
- قال أبو حفص (٧): ثم قام (٨) الحسن (٩) بن علي بأمر الناس، ثم دفعها إلى معاوية.
(١) تاريخ دمشق: «حدثني». (٢) ص: «منكبية». (٣) صحفت في الأصل إلى «ويبص». (٤) ص: «في الرأس ذعبات»؛ تصحيف. (٥) تابع الفلاس عن يحيى القطان مسدد عند الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٩٤؛ رح: ١٥٧)، ومحمد بن المثنى عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٣٧؛ رح: ١٥٤)، بلفظ: «أبيض الرأس واللحية، قد أخذت ما بين منكبيه، أضلع، على رأسه زغيبات»؛ ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٧٨؛ رح: ٢٩٦). وتوبع القطان عن إسماعيل كما في كبرى طبقات ابن سعد (٣/ ٢٣؛ رح: ٢٨٢٦)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٦؛ رح: ٢٥٠٥٥)، ومستدرك الحاكم (٤/ ٤٠٥؛ رح: ٨٠٨٧). كما توبع إسماعيل عن الشعبي؛ ومثله أصل بنفسه، لا يحتاج لمن يزاحمه في الرواية عن أشياخه، وقد أخرج الفلاس متابعة الجعفي كما سيأتي، وأخرج أبو نعيم رواية مالك بن مغول، مقرونا بإسماعيل عن الشعبي في معرفة الصحابة (١/ ٧٩؛ رح: ٣٠٣). (٦) رواية الجعفي أخرجها ابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ٢٣؛ رح: ٢٨٣٠)، من طريق شريك بن عبد الله القاضي، من رواية الفضل بن دكين عنه، بزيادة: «كان علي يطردنا من الرحبة ونحن صبيان»، وعلقها أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٧٨؛ رح: ٢٩٦). والحديث بهذا الإسناد لا يصح؛ لمكان جابر وشهرته بالتدليس، ولا يضر ذلك أصل حديث الشعبي؛ لثقة من رواه عنه. (٧) تارخ دمشق: (١٣/ ٢٠٠). (٨) في الأصل: «ثم قالا قام»؛ ويظهر أن كلمة «قالا» مقحمة ناجمة عن انتقال النظر. (٩) ص: «الجعد»؛ وهو تضحيف.