- قال: نا (١) أبو داود (٢)، قال: نا القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن قال: قال رجل (٣) للحسن بن علي: يا مسود وجوه المومنين! بايعت معاوية ودفعت إليه الملك. فقال الحسن: إن رسول الله ﷺ رفع (٤) له ملك بني أمية، فنظر إليهم يعلون منبره واحدا فواحدا، فشق ذلك عليه؛ فأنزل الله ﵎: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾: (٥): نهر في الجنة، و ﴿إنا أنزلنه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ (٦) من ملك بني أمية. قال: فحسبنا ملكهم، فانقرض لألف شهر (٧).
(١) وقعت لابن عساكر رواية قريبة من سياق المؤلف، وهي معلقة في مختصر ابن منظور (٢٤/ ٢٢٢)، عن يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، فقال: يا مسود وجه المؤمنين! فقال الحسن: لا تؤنبني رحمك الله؛ فإن رسول الله ﷺ رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا، فساءه ذلك، فنزلت: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ نهر في الجنة، ونزلت ﴿إنا أنزلنه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من الف شهر﴾ تملكه بنو أمية. قال: «فحسبنا ذلك، فإذا هو كما قال، لا يزيد ولا ينقص». ون أيضا: تاريخ دمشق: (١٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩). (٢) ص: «داوود». (٣) وقع تعيين اسم هذا الرجل من رواية ابن الفضل: «سفيان بن الليل». وهو من رواية الحكيمي: «سفيان بن ليلى، أبو عامر». ن تاريخ دمشق: (١٣/ ٢٧٩). (٤) «دفع»؛ تصحيف. (٥) الكوثر: ١. (٦) القدر: ١ - ٣. (٧) تابع الفلاس عن أبي داود، عن القاسم به محمود بن غيلان، عند الترمذي في سننه (٥/ ٤٤٤؛ رح: ٣٣٥٠)، وأبو طالب زيد بن أخزم الطائي، عند الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٨٩؛ رح: ٢٧٥٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٦؛ رح: ٤٧٩٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٥/ ٢٥٧؛ رح: ٣٣٩٦)، أما في كتابه فضائل الأوقات (٢١٠ - ٢١١)، فقد أخرجه من =