الفصل الثاني
الفرقة المحرمة
[الحكم التكليفي لطلب المرأة الفرقة من غير حاجة]
إذا كان طلب المرأة الفرقة من غير حاجة اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: قول بالكراهة، وقول بالإباحة، وقول بالتحريم.
القول الأول: مكروه: فيكره للمرأة طلب الفرقة من غير حاجة وهو قول للمالكية (١) ومذهب الشافعية (٢) والحنابلة (٣).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ
بِهِ] (البقرة: ٢٢٩).
وجه الاستدلال: شرع الخلع خشية الوقوع في المعصية فإذا لم تكن حاجة فهو غير مشروع.
الرد من وجهين:
الأول: الاستدلال بالآية من الاستدلال بالمخالفة وهو محل خلاف.
الثاني: الجناح الإثم فأبيحت الفرقة للحاجة خشية الوقوع في المعصية فعلى هذا تكون الفرقة من غير حاجة محرمة.
الجواب: دلالة المفهوم محل خلاف.
(١) انظر: «الشرح الكبير»، و «حاشية الدسوقي» (٢/ ٣٤٧)، و «منح الجليل» (٢/ ١٨٢).(٢) انظر: «الحاوي» (١٠/ ٥)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٢٤١).(٣) انظر: «كشاف القناع» (٥/ ٢١٢)، و «الكافي» (٣/ ١٤٢)، و «المبدع» (٧/ ٢٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.