القول الثاني: التحريم: فيحرم طلاق الحامل الحائض وهو قول للمالكية (١)
وقال به أبو إسحاق من الشافعية (٢).
الدليل الأول: عموم أدلة النهي عن طلاق الحائض - المتقدمة -؛ فالنهي تعبدي (٣).
الرد من وجهين:
الأول: الحامل إذا رأت الدم لا تدخل في النهي فهذا الدم على القول بأنَّه حيض
لا يمنع الطلاق؛ لأنَّه ليس محسوبًا من عدتها.
الثاني: يأتي الخلاف في الحكمة من النهي عن الطلاق في الحيض (٤).
الدليل الثاني: في حديث ابن عمر ﵄ لم يستفصل النبي ﷺ هل هي حامل أم لا فدل على أنَّ النهي عام (٥).
الأول: طلاق ابن عمر ﵄ قضية عين وقضايا الأعيان لا عموم لها.
الثاني: الدم الذي تراه الحامل هل هو دم حيض أم فساد؟ محل خلاف.
الثالث: الأصل في الحامل عدم الحيض فاستصحب النبي ﷺ الأصل، والله أعلم (٦).
(١) انظر: «المنتقى» (٥/ ٣٧١)، و «المفهم» (٤/ ٢٢٥)، و «عقد الجواهر الثمينة» (١/ ٥٣٤)، و «شرح الرسالة» لقاسم بن عيسى (٢/ ٤٧٣).(٢) انظر: «العزيز» (٨/ ٤٨٩)، و «المهذب» (٢/ ٧٩). وشكك في هذه النسبة السبكي في «الأشباه والنظائر» (١/ ٣٧٦).(٣) انظر: «المفهم» (٤/ ٢٢٥).(٤) انظر: (ص: ٢٨٢).(٥) انظر: «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» (٨/ ٣٣٧).(٦) انظر: «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» (٨/ ٣٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.