<<  <  ص:  >  >>

الرد: هذا في غير طلاق الحائض أما الحائض فدلت السنة على وجوب الإمساك بالمراجعة.

الدليل الثاني: قال - تعالى -: [وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا] (البقرة: ٢٢٨).

وجه الاستدلال: دلت الآية على أنَّ الرجعة غير واجبة من وجهين:

الأول: أنَّه جعلها حقًّا للأزواج لا عليهم.

الثاني: أنَّه قرنها بإرادة الإصلاح (١).

الرد: الآية واردة في الطلاق السني أما في طلاق الحائض فالحق لله؛ لأنَّه من تغيير المنكر وفي الطهر الأول الإصلاح بالوطء (٢) ومراجعة من طلقت في الحيض من الإصلاح لأمر النبي ﷺ به.

الجواب: يأتي الخلاف في حكم الوطء في الطهر الأول (٣).

الدليل الثالث: قول النبي ﷺ: «ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَس».

وجه الاستدلال: ترجع المشيئة إلى الجميع من الرجعة والطلاق وما رد إلى مشيئة فاعله لم يجب (٤).

الرد: المشيئة ترجع إلى الطلاق في الطهر الثاني لا إلى أصل الرجعة.


(١) انظر: «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٢٣).
(٢) انظر: «الاستذكار» (٦/ ١٤٠)، و «تهذيب المسالك» (٤/ ٩٥)، و «شرح البخاري» لابن الملقن (٢٥/ ١٧٥)، و «حاشية سعدي مع فتح القدير» (٣/ ٣٣٨)، و «حاشية الدسوقي» (٢/ ٣٦٢).
(٣) انظر: (ص: ٣٠٦).
(٤) انظر: «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٢٣).

<<  <   >  >>