الدليل الرابع: النكاح آكد من الرجعة لأنَّ الرجعة من توابعه فإذا لم يجب الآكد فالأضعف أولى أن لا يجب (١).
الرد من وجهين:
الأول: الرجعة ليست راجعة لما يتعلق بالقوة أو الضعف إنَّما راجعة لإزالة الضرر ورفع المنكر وهذا معدوم في ابتداء النكاح.
الثاني: النكاح قد يكون واجبًا (٢) وقد يكون أصل الفعل مندوبًا وما يتعلق به واجب كالسلام، وقد يكون أصل الفعل غير واجب واستدامته واجبة كنفل الحج والعمرة.
الدليل الخامس: لا تجب الرجعة قياسًا على الطلاق في طهر مسها فيه فإنَّهم أجمعوا على أنَّ الرجعة لا تجب حكاه ابن عبد البر عن جميع العلماء (٣).
الأول: لا قياس مع النص فورد في مراجعة الحائض دليل خاص.
الثاني: المسألة المذكورة ليست من مسائل الإجماع (٤) وتأتي (٥).
الدليل السادس: المعصية وقعت فتعذر رفعها (٦).
(١) انظر: «تهذيب المسالك» (٤/ ٩٤).(٢) انظر: «تهذيب المسالك» (٤/ ٩٥)، و «مجمع الأنهر» (٢/ ٨).(٣) انظر: «التمهيد» (١٥/ ٦٩)، و «المغني» (٨/ ٢٣٩)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٢٣)، و «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص (٢/ ٣٧٩).(٤) «تهذيب السنن» (٣/ ١٠٧)، و «فتح الباري» (٩/ ٣٤٩ - ٣٥٠). وانظر: «القوانين الفقهية»(ص: ١٧٠).(٥) انظر: (ص: ٤٦٩).(٦) انظر: «المغني» (٨/ ٢٣٩)، و «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٤٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.