<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: خير النبي ﷺ ابن عمر ﵄ بعد المراجعة بين الإمساك والطلاق فدل على الإباحة وإنَّما غضب عليه لأنَّه طلق في الحيض (١).

الرد من وجهين:

الأول: قضية ابن عمر ﵄ قضية عين فيحتمل أنَّ المطلقة هي التي أمره أبوه عمر ﵁ أن يطلقها فيكون طلاقه مستحبًا لأمر النبي ﷺ له أن يطيع أباه.

الثاني: الحديث وارد في بيان الطلاق السني والبدعي أمَّا حكم الطلاق فيؤخذ من النصوص الأخرى.

الدليل السابع: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كانت تحتي امرأة كان عمر ﵁ يكرهها فقال: طلقها فأبيت فأتى عمر ﵁ رسول الله ﷺ فقال: «أَطِعْ أَبَاكَ» (٢).

الدليل الثامن: يروى أنَّ أبا بكر ﵁ الصديق أمر ابنه عبد الله ﵁ بطلاق امرأته (٣).

وجه الاستدلال: لو لم يكن الطلاق مباحًا لم يأمر الفاروق والصديق ابنيهما ﵃ بالطلاق (٤).

الرد: أثر الصديق ﵁ ضعيف ويحمل طلب عمر ﵁ على أنَّه لمصلحة راجحة.


(١) انظر: «التمهيد» (١٥/ ٥٦).
(٢) انظر: (ص: ٨١).
(٣) انظر: (ص: ٨٢).
(٤) «الأوسط» (٩/ ١٣١).

<<  <   >  >>