[الحكم الوضعي لطلاق غير المدخول بها واحدة]
إذا طلق الزوج زوجته غير المدخول بها واحدة بانت منه بينونة صغرى فلا تحل له إلا بعقد جديد.
الدليل الأول: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا] (الأحزاب: ٤٩).
وجه الاستدلال: إذا لم تكن عليها عدة فهي بائن بمجرد الطلاق، وتصير كالمدخول بها بعد انقضاء عدتها (١).
الدليل الثاني: فتوى الصحابة ﵃ ومن بعدهم وتأتي الإشارة إلى آثارهم.
الدليل الثالث: الإجماع فأهل العلم مجمعون على أنَّ طلاق غير المدخول بها واحدة تبين به بينونة صغرى ولا عدة عليها فلا تحل لزوجها إلا بعقد جديد (٢).
* * *
(١) انظر: «المغني» (٨/ ٤٧١)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٤٨٧).(٢) انظر: «الإجماع» لابن المنذر (ص: ٩٩)، و «أحكام القرآن» لابن العربي (٣/ ٥٨٧)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٤١١)، و «زاد المسير» (٣/ ٤٧٢)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٨٩، ٩٤)، و «المغني» (٨/ ٤٧١)، و «شرح الزركشي على الخرقي» (٢/ ٤٨٧)، و «مجموع الفتاوى» (٣١/ ٣٧٢)، و «تفسير ابن كثير» (٣/ ٤٩٨)، و «القوانين الفقهية» (ص: ١٧٦)، و «فتح الباري» (٩/ ٤٨٦)، و «حسن الأسوة» (ص: ١٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.