<<  <  ص:  >  >>

- ومنها: نهى أن يتكلم أحد في هذا الدين إلا بعلم، فقال تعالى ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء: ٣٦].

- وبكل هذه التشريعات وغيرها يحفظ الله تعالى هذا الدين، لذا قال تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].

[٢ - حفظ النفس]

النفس من الضروريات الهامة التي عني الشرع بها عناية عظيمة؛ لذا شرع الله لها شرائع خاصة تحمي هذه الضرورة وتدفع عنها:

- منها: شرَّع الله القصاص لمن قتل نفسَ معصومٍ متعمدًا بغير حق إلا أن يعفو أصحاب الحق وأولياء القتيل.

- ومنها: جعل الله الدية على من قتل مسلمًا خطأً؛ وذلك لعظم حرمة دم المسلم حتى في الخطأ.

- ومنها: أحل الله ما حرمه إن كان ذلك سيحفظ للناس حياتهم، فأباح أكل الميتة للمضطر، وأباح شرب الخمر للمضطر.

- ومنها: أجاز الله للمضطر الذي يخاف على نفسه من القتل أن يقول كلمة الكفر إن كان ذلك سيحفظ له حياته، لكن بشرط أن يكون هذا " وقلبه مطمئن بالإيمان ".

- ومما يبين عظم حفظ النفس في الشريعة أن أذن الله لمن يُعتدَى عليه أن يدفع عن نفسه، وإن أدى ذلك إلى الموت، بل بين ﷺ أنه إن مات فهو شهيد، فقال ﷺ "من قُتل دون دمه فهو شهيد" (١).

وغير ذلك من الأمور التي شرعها الله تعالى لحفظ النفس.


(١) أخرجه: أبوداود (٤٧٧٤)، الترمذي (١٤٢١)، النسائي في سننه (٤٠٩٥)، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي.

<<  <   >  >>