٧٥٦ - حديث (١) عائشةَ: «إنّ الالتفات اختلاسةٌ يَخْتَلِسُها الشَّيطانُ مِنْ صَلاةِ العبد»، من عند البخاري (٢).
وقد كان ينبغي له أن كان حديثُ أبي الأحوص هذا الذي ذكر في مسح الحصى (٣) صحيحًا؛ أن يذكر حديثه هذا في الالتفات (٤)، فإنَّهما حديثان (٥)، لا ثالث لهما؛ من رواية أبي الأحوص المذكور، وهو لا تُعرف له حال، ولا قضى له بالثقة ما رواه يونس، عن ابن شهاب، من قوله: سمعت أبا الأحوص يحدث في مجلس سعيد بن المسيب (٦).
وقد روى الدُّوريُّ، عن ابن معين، أنه قال: أبو الأحوص الذي روى عنه الزُّهريُّ، ليس بشيء (٧).
وأمره بين ولو لم يقل ذلك ابن معين (٨).
٧٥٧ - وذكر (٩) من طريق أبي داود (١٠)، حديث ابنِ عمرَ: «رَحِمَ اللهُ امرأً
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٧٥) الحديث رقم: (١٦٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٤). (٢) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة (١/ ١٥٠) الحديث رقم: (٧٥١)، من طريق أبي الأَحْوَصِ [سلام بن سليم]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الالتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسُ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ». تنبيه: أبو الأحوص سلام بن سليم، المذكور في هذا الإسناد، غير أبي الأحوص مولى بني ليث، المذكور في إسناد الحديثين السابقين. (٣) هو حديث أبي ذر ﵁ المتقدم برقم: (٧٥٤). (٤) يعني به حديث أبي ذر ﵁ السابق برقم: (٧٥٥). (٥) كذا جاء سياق الكلام في النسخة الخطية، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٧٥)، ما نصه: «وقد كان ينبغي له إن كان حديثه هذا في الالتفات [أن يُورده]، فإنهما حديثان»، وقال محققه في الهامش: «ما بين المعكوفين لا يوجد في (ت)، وأضفناه لأن المعنى لا يستقيم بدونه، ولا بدَّ أنّ ما يؤدي معناه قد سقط من ت». وسياق الكلام في النسخة الخطية هنا تام وصحيح. (٦) هذا إسناد الحديث السابق برقم: (٧٥٥). (٧) تارخ ابن معين، رواية الدوري (٤/ ٤٤٤) ترجمة رقم: (٥٢١٧). (٨) ذكرت له ترجمة وافية أثناء تخريجي للحديث المتقدم برقم: (٧٥٤). (٩) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٩١ - ١٩٢) الحديث رقم: (١٦٨٠)، وهو الأحكام الوسطى (٢/ ٧٠). (١٠) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب الصلاة قبل العصر (٢/ ٢٣) الحديث رقم: (١٢٧١)،=