مُتَّبِعاً (١) حديث مُسْلم (٢)، ولم يذكر لفظه، قال: وأنكر هذا على أسامة، ثم قال: ورواه سفيان عن ابن جريج، عن عطاء مُرسلًا، وروى ابنُ نُمير، عن ابنِ أبي ليلى، عن عطاء، قال رسول الله ﷺ:«مَنْ قَدَّمَ من حَجَّه شيئًا مكان شيءٍ فلا حَرَجَ». ابن أبي ليلى ضعيف. انتهى.
قوله: فحديثا الثوري وابن أبي ليلى، لا يُعرف من كلامه مَنْ أَخْرَجَهما، ولا مِنْ أين نقلهما، وإنّما نَقَلهما من كتاب العقيلي، فهو أورد جميع ما تقدم في موضع واحد، وزيادةً عليه تركها أبو محمّدٍ فَلْنَذْكُرْ جميعه بنصه.
قال العقيلي (٣): حدثنا محمّد بن إسماعيل بن سالم، هو الصائغ، حدثنا الحَسَنُ بنُ عليّ الحلواني، حدثنا أبو أسامة. وحدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، جميعاً عن أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:«جَمْعُ كُلُّها مَوْقِفٌ، وَعَرَفَةُ كلُّها مَوْقِفٌ، وَمِنَّى كلُّها مَنْحَرٌ، وكلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طريقٌ ومَنْحَرُ»، وأنّ رجلا أتى النبي ﵇، فقال: حَلَقْتُ قبل أن أرمي؟ قال:«ارْمِ ولا حَرَجَ»، وقال آخَرُ: أفَضْتُ قبل أن أرمي؟ قال:«ارْمِ ولا حَرَجَ». اللفظ لفظ الصائغ.
حدثنا بشر، حدثنا الحميدي. وحدَّثنا مَسْعَدةُ بنُ سعد، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قال رجل للنبي ﷺ: ذَبَحْتُ قبل أن أرمي؟ قال:«فارْمِ ولا حَرَجَ»، وقال رجلٌ: حَلَقْتُ قبل أن أرمي؟ قال:«فارْمِ ولا حَرَجَ»(٤).
حدثنا موسى، حدثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا ابنُ نُميرٍ، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، قال ﵇:«مَنْ قَدَّم من حَجَّه شيئًا مكانَ شيءٍ، فلا حَرَجَ»، وهكذا هو هذا في
= وأسامة بن زيد الليثي صدوق يَهِمُ كما في التقريب (ص ٩٨) ترجمة رقم: (٣١٧). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣١٩). (٢) يشير إلى ما ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣١٩)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قبل حديث جابر ﵁ هذا. وحديث عمرو هو الحديث التالي في كتابنا هذا. ينظر: تخريجه فيما يأتي. (٣) الضعفاء الكبير (١/ ١٨ - ١٩) في ترجمة أسامة بن زيد الليثي، برقم: (٢). (٤) الضعفاء الكبير (١/ ٢٠) في ترجمة أسامة بن زيد الليثي، برقم: (٢).