النَّفْرِ الثاني، وإنَّما ينبغي أن يُعْتَلَّ الخبرُ بالحَمْل على أحد رواته، إما ابن سلمة، وإما الراوي عنه؛ لمخالفته الناس، فاعلم ذلك.
وطريق مسلم الأولى هي عنده من طريق أبي نجيح، عن مجاهد بنِ جَبْرٍ، عن عائشة (١)، وهو منقطع، وقد تقدَّم الكلام على انقطاع ما بين عائشةَ ومجاهد بن جبر (٢).
١٣٤٩ - والصحيح (٣) عن عائشة، من غير رواية مجاهد: أنها إنما «طَهُرَتْ يومَ النَّحْرِ»(٤)، كما ذَكَره ثانيًا، ويومُ النَّحْرِ إِنّما تكون فيه إما بمُزْدَلِفَةَ سَحَرًا، أو بمنى، أو بمكة.
١٣٥٠ - وعنها (٥) أيضًا صحيح، في كتاب مسلم (٦): «أَدْرَكَني يوم عرفة وأنا حائض». والله تعالى أعلم.
١٣٥١ - وذكر (٧) من طريق العقيلي (٨)، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عطاء، عن جابر، حديث:«أفضتُ قَبلَ أن أرمي».
(١) تقدم تخريجه من صحيح مسلم قريبًا. (٢) أثناء الكلام على الحديثين رقم: (١٢٤٠، ١٣٢٢)، والتعليق عليهما، وذكرت هناك قول مَنْ أثبت سماعه منها. (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٩٢) الحديث رقم: (٣٩٦). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَتُ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج﴾ [البقرة: ١٩٧] (٢/ ١٤١) الحديث رقم: (١٥٦٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (٢/ ٨٧٣) الحديث رقم: (١٢١١) (١٢٠)، من حديث القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لَا تَذْكُرُ إِلَّا الحَجَّ، … ، الحديث وفيه: قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهَرْتُ، «فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَضْتُ، … » الحديث، واللفظ لمسلم. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٩٢) الحديث رقم: (٣٩٨). (٦) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (٢/ ٨٧٢) الحديث رقم: (١٢١١) (١١٥)، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي (٣/ ٤ - ٥) الحديث رقم: (١٧٨٦)، من حديث هشام بن عروة، به. (٧) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣١١) الحديث رقم: (٣٠٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣١٩). (٨) الضعفاء الكبير (١/ ١٨ - ١٩) في ترجمة أسامة بن زيد الليثي، برقم: (٢) بالأسانيد والألفاظ التي سيذكرها المصنف من عنده قريبًا.