للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالقول بأنها طَهُرَتْ ليلة البطحاء خطأً.

والبطحاء والأبطح، والمُحصَّبُ، والحَصَبَةُ، وخِيْفُ بني كِنَانَةَ، كلُّه كناية عن موضع واحدٍ، نزله بعد انصرافه؛ لأنه أسْمَحُ للخُروجِ، فليس سُنّةً (١).

وقد كان قال في أمس يومَ نُزوله:

١٣٤٨ - (٢) «نَحْنُ نَازِلُونَ غدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بني كنانة (٣)، حيثُ تَقاسَمَتْ قريش على الكُفْرِ» (٤).

ومن هناك ذهبت عائشة ل لِتَعْتَمِرَ، وهنالك انتظرها حتى فَرغَتْ من عُمرتها، فقد كان لها طاهرًا يوم النحر (٥) ويومُ القَرِّ (٦) ويومُ النَّفْرِ الأَوَّلِ، ويومُ


= طريق القاسم بن محمد، عن عائشة ل، قالت: «خرجنا مع رسول الله مُهِلِّينَ بالحج، في أشهر الحج» … فذكره، وفيه: قَالَتْ: فَخَرَجْتُ فِي حَجَّتِي حَتَّى نَزَلْنَا مِنِّي، فَتَطَهَّرْتُ، ثُمَّ طُفْنَا بِالبَيْتِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ المُحَصَّبَ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ … » الحديث، واللفظ لمسلم.
(١) ينظر: تبويب الإمام مسلم الآتي في تخريج الحديث التالي، فهو يفيد أن النزول فيه سنة.
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٦٥) الحديث رقم: (١٢٢٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢١).
(٣) قوله: «بخَيْفِ بني كنانة»؛ يعني: المُحصَّب. الخَيْفُ: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل، ومسجدُ مِنّى يُسمّى مسجد الخَيْفِ؛ لأنه في سَفْح جبلها. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٩٣).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب نزول النبي ل مكة (٢/ ١٤٨) الحديث رقم: (١٥٩٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به (٢/ ٩٥٢) الحديث رقم: (١٣١٤) (٣٤٣) و (٣٤٤)، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة ، به.
وأخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرَضُونَ، فهي لهم (٤/ ٧١) الحديث رقم: (٣٠٥٨)، من حديث عمرو بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد
(٥) كذا قال في النسخة الخطية: (كان لها طاهرًا يوم النحر)، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٦٥)، والعبارة قلقة غير مفهومة المعنى.
(٦) كذا في النسخة الخطية على الصواب، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٦٥): «يوم النفر» وهو خطأ، فأيام النحر لكلِّ واحد منها اسم يَخُصُّه؛ فالأضحى هو يوم العاشر، والذي يليه الحادي عشر هو يوم القرّ، والذي يليه الثاني عشر هو يوم النفر الأول، والثالث عشر هو يوم النَّفْرِ الثاني. وقد سُمِّيَ بيوم القَرِّ؛ لأنّ الناسَ يَقِرُّون فيه بمنّى؛ أي: يَسْكُنونَ ويقيمون. ينظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣٧)، وفتح الباري، للحافظ ابن حجر (١٠/ ٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>