للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قبْحًا إذا أَبْرَزَ ذِكْرَهُ، فاعلمه.

١٣٦٢ - وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢)، عن إبراهيم بن أبي حَيّة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: «استأذنتُ النبي في أنْ أَبْتَنِي كَنِيفًا (٣) بمنى، فلم يأذن لي».

ثم قال (٤): إبراهيم هذا وثقه ابن معين، وقال فيه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. لم يَزِدْ على هذا.

وهذا الحديث إنّما يرويه أبو أحمد، عن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد، قال: حدثنا داود بن [حماد، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي حيّة؛ فذكره.

وداود بن حماد هذا، يُشْبِهُ أن يكون داود بن حماد (٥) بن فُرافِصَةَ البلخي، وهذا كان بنيسابور، يروي عن ابنِ عُيينة ووكيع وإبراهيم بن الأشعث، روى عنه أبو زرعة وأحمد بن سلمةَ النيسابوري. بهذا ذَكَره ابن أبي حاتم من غير مزيدٍ (٦)؛ فحاله مجهولة (٧)، وإن لم يكن هو؛ فهو مجهول العين والحال، والله أعلم.


(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٥) الحديث رقم: (٩٦٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢١).
(٢) أبو أحمد ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٦) في ترجمة إبراهيم بن أبي حيّة، برقم: (٧٠)، عن أحمد بن عبد العزيز بن الجعد، عن داود بن حماد، عن إبراهيم بن أبي حيّة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: استأذنت النبي ؛ فذكره.
وإسناده ضعيف جدا، فإن إبراهيم بن أبي حيّة قال عنه البخاري وأبو حاتم الرازي: «منكر الحديث»، وقال الدارقطني: «متروك»، وقال النسائي فيما ذكر ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٦): «ضعيف»، ووثقه ابن معين. ينظر: التاريخ الكبير (١/ ٢٨٣) ترجمة رقم: (٩١٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٩٦)، ترجمة رقم: (٢٦٠)، وميزان الاعتدال (١/ ٢٩) ترجمة رقم: (٧٩)، وقال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ٢٢) ترجمة رقم: (٢٧٥): «واو».
(٣) الكنيف: الموضع الساتر. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٠٥).
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢١).
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٦) ينتظم بها ويصح المعنى المراد من الكلام، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٦) الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٩) ترجمة رقم: (١٨٧٦).
(٧) داود بن حماد بن فرافصة البلخي، ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٣٦) ترجمة رقم: (١٣٢٠٠)، وقال: «كان صاحب حديث حافظًا، يُغرب»، وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٣/ ٣٩٦) ترجمة رقم: (٣٠١٩)، وذكر ما قاله فيه ابن القطان، أن حاله مجهولة، ثم تعقبه بقوله: «قلت: بل هو ثقة، فمن عادة أبي زرعة أن لا يُحدِّث إلا عن ثقة».

<<  <  ج: ص:  >  >>