= الحديث رقم: (١٣٩) (٢٢٣)، وأبو داود في سننه، كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالا لأحد (٣/ ٢٢١) الحديث رقم: (٣٢٤٥)، وكتاب الأقضية، باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه (٣/ ٣١٢) الحديث رقم: (٣٦٢٣)، والترمذي في سننه، كتاب الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه (٣/ ٦١٧) الحديث رقم: (١٣٤٠)، من طريق سماك، عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي، عن أبيه قال: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي، أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَاكَ»، فَانْطَلِقْ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيَأْكُلَهُ ظَالِمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ ﷿، وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضُ»، واللفظ لأبي داود، ولفظ الزيادة عند مسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ». ولم أقف عند أحد ممن أخرج هذا الحديث ذكر فيه جملة: «إِنَّكُمْ تختصمون إِلَي»، وكذا لم يذكرها فيه الحافظ عبد الحق في الأحكام الوسطى، إنما ذكرها من حديث أم سلمة، وعزاه لمسلم، كما في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢)، ثم ذكر الحافظ عبد الحق بعده زيادة في حديث أم سلمة ﵂ موجودة عند أبي داود، ولفظها: (أتى رجلان يختصمان في ميراث لم يكن لهما بينة، … ) وذكرها، فلعل لبسًا وقع عند الحافظ ابن القطان فخلط بينهما. وحديث أم سلمة ﵂، أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب من أقام البينة بعد اليمين (٣/ ١٨٠) الحديث رقم: (٢٦٨٠)، ومسلم، كتاب الحدود، باب الحكم بالظاهر، واللحن بالحجة (٣/ ١٣٣٧) الحديث رقم: (١٧١٣). وسيأتي الحديث بتمامه برقم: (٢٠٨٥) من كتابنا هذا. _________ (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٧) الحديث رقم: (١٤٨٢)، وينظر فيه (٤/ ٥٢١) الحديث رقم: (٢٠٨٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٤٧ - ٤٨). (٢) النُّسْعَة: سير مضفور، يجعل زمامًا للبعير وغيره. ينظر: النهاية في غريب الحديث (٥/ ٤٨). (٣) يشير الحافظ ابن القطان بذلك إلى زيادة ذكرها الحافظ عبد الحق في حديث وائل بن حجر في قصة ذي النُّسْعَة، وهذه الزيادة نسبها عبد الحق الإشبيلي لأبي داود، وهي عنده من طريق سماك بن حرب، فقال عبد الحق الإشبيلي: «وعند أبي داود أيضًا في هذا الحديث: أن النبي ﷺ قال له: «أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النَّاسَ تَجْمَعُ دِيَتَهُ؟» قال: لا». وهذه الزيادة أخرجها أبو داود في سننه كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم (٤/ ١٧٠) الحديث رقم: (٤٥٠١)، من طريق سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر، =