<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال: (١): في إسناده عبد الرحمن [المُسْلي] (٢)، ولم أجد أحدًا نَسَبه، ولا أحدًا تكلم فيه، وكتبته لعلي أجد من يعرفه. انتهى كلامه.

فنقول: إنّ إسناد هذا الحديث عند أبي داود هو هذا: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا ابن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن عبد الرحمن المُسليّ، عن الأشعث بن قيس، قال: تضيفت عمر، فلما كان في بعض الليل، قام إلى امرأتِه يَضْرِبُها، فَحَجَزْتُ بينَهُما، فلما رَجَعَ إلى فراشه وأَخَذَ مَضْجَعَه، … الحديث (٣).

ثم قال (٤): لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن المُسْلِيُّ هو عندي أبو وَبْرةَ بن عبد الرحمن (٥)، وابنه قد حدَّثَ بأحاديث، وعبد الرحمن لا نعلم حدث بغير هذا الحديث. انتهى كلامه.


= وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن المُسْليّ، فإنه تفرّد بالرّواية عنه داود بن عبد الله الأودي، كما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٣٠) ترجمة رقم: (٣٤٠٣)، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ولذلك قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٦٠٢) ترجمة رقم: (٥٠٢٠): «لا يُعرف إلا في حديثه عن الأشعث، عن عمر: لا يُسأل الرجل فيم ضرب امرأته، تفرد عنه داود بن عبد الله الأودي».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧١)، وفي المطبوع منه أنه قال بإثره: «في إسناده عبد الرحمن المسلي، وفيه نظر».
(٢) في النسخة الخطية: «المستملي»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٢٥)، وينظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٠) ترجمة رقم: (٣٤٠٣).
(٣) وتمامه: قال: يا أشعثُ، احفظ عنِّي شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ يقول: «لا يُسأَلُ الرَّجلُ فيما يضرب امرأته».
والحديث بهذا اللفظ لم يخرجه أبو داود، إنما أخرجه البزار في مسنده (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧) برقم: (٢٣٩)، عن محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا داود الأودي؛ وذكره.
فساق الحافظ ابن القطان إسناد أبي داود، وأتى بلفظ البزار، وقال البزار بإثره ما سيذكره عنه الحافظ ابن القطان بعد الحديث.
(٤) يعني: البزار، وليس أبا داود كما يوهم كلام الحافظ ابن القطان!
(٥) كذا في النسخة الخطية: «وعبد الرحمن المُسْلِيُّ هو عندي أبو وَبْرةَ بن عبد الرحمن»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٢٦)، وهي لا تُعبر عن المراد بوضوح؛ إذ المقصود بيانه أن عبد الرحمن والد وبرة، وفي مسند البزار (١/ ٣٥٧): «وعبد الرحمن المسلي هو عندي أبو وبرة، وعبد الرحمن وابنه قد حدثا بأحاديث»، وهو يوضح المقصود بيانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>