وَسَكَتَ عَنْهُ (١)، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْهُ.
وَعَبَّادٌ تَكَلَّمُوا فِي رَأْيِهِ وَرِوَايَتِهِ، قَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ تَغَيَّرَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، إِلَّا أَنَا حِينَ رَأَيْنَاهُ نَحْنُ كَانَ لَا يَحْفَظُ (٢).
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ ضَعِيفٌ (٣)، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: ضَعِيفٌ قَدَرِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: فِي حَدِيثِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ ضَعْفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفُ الحَدِيثِ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَنَرَى أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ (٤).
وَقَالَ البُخَارِيُّ (٥): رَوَى عَنِ [ابْنِ] (٦) أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَشْيَاءَ رُبَّمَا [دَلَّسَهَا] (٧)، فَجَعَلَهَا عَنْ عِكْرِمَةَ.
وَقَالَ السَّاجِيُّ: ضَعِيفٌ يُدَلِّسُ، رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ، وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى القَدَرِ (٨).
وَكَذَا حَكَى العُقَيْلِيُّ أَنَّهُ يَرَى القَدَرَ (٩).
=فَنَزَّلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [النور: ٩] فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الخَامِسَةِ وَقَفُوهَا، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليَوْمِ، فَمَضَتْ، … » الحديث. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، كِتَابَ اللِّعَانِ (٢/ ١١٣٤) الحَدِيثَ رَقْمَ: (١٤٩٧)، مِنْ طَرِيقِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِنَحْوِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ اسْمِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ.(١) عَبْدُ الحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ الوُسْطَى (٣/ ٢١٢).(٢) الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ (٦/ ٨٦) تَرْجَمَةُ رَقْمِ: (٤٣٨).(٣) المَصْدَرُ السَّابِقُ.(٤) سُؤَالَاتُ ابْنِ الجُنَيْدِ (ص ٤١٤) رَقْمُ: (٥٨٨) وَ (٥٩١).(٥) التَّارِيخُ الكَبِيرُ (٣٩ - ٤٠/ ٦) رَقْمُ: (١٦٢٢) وَ (١٦٢٣).(٦) مَا بَيْنَ الحَاصِرَتَيْنِ زِيَادَةٌ مُتَعَيَّنَةٌ مِنْ بَيَانِ الوَهْمِ وَالإِيهَامِ (٤/ ٤٦٦)، وَقَدْ أَخَلَّتْ بِهَا هَذِهِ النُّسْخَةُ.(٧) فِي النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ وَأَصْلِ بَيَانِ الوَهْمِ وَالإِيهَامِ فِيمَا ذَكَرَ مُحَقِّقُهُ (٤/ ٤٦٧): «نَسِيَهَا»، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ، وَالتَّصْوِيبُ مِنَ التَّارِيخِ الكَبِيرِ، لِلْبُخَارِيِّ (٦/ ٤٠) رَقْمُ: (١٦٢٣).(٨) يَنْظُرُ: مِيزَانُ الِاعْتِدَالِ (٢/ ٣٧٦) تَرْجَمَةُ رَقْمِ: (٤١٤١).(٩) الضُّعَفَاءُ الكَبِيرُ (٣/ ١٣٤) تَرْجَمَةُ رَقْمِ: (١١١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.