فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:


المبحث الثاني سيرته الشخصية وحياته
هذا المبحث أذكر فيه السيرة الذاتية للحافظ مُغلطاي، وذلك من خلال المطالب الآتية:

المطلب الأول اسمه ونسبه وكنيته ولقبه
هو الإمام الكبير، العلامةُ المُكثِرُ، الحافظُ المُحَدِّثُ، المُتَفَنِّنُ المُتقِنُ، القُدوةُ المشهورُ، النِّسَّابَةُ، المُؤرّخ، صاحب التصانيف، مُغلطاي (١)
_________
(١) مُغلطاي، اسم تركي، مكون من جزأين، قال ابن العجمي في حاشيته على تدريب الراوي، كما ذكره محمد عوامة في تحقيقه للكتاب (٢/ ٢٢٣): «مُغلطاي: مُغُل: - بضمتين -: جيل من الناس. و: طاي: بمعنى الفرخ، في اللغة التركية القديمة، كذا قيل».
وقال حسن عبجي في مقدمة تحقيقه لكتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم ﷺ (ص ١١):
«وفي تعليقة الأستاذ أحمد خيري عن شيخه الكوثري: (ومعنى طاي بلغة الترك: المُهْرُ)، قلت: وهما متقاربان، فالمُهْرُ: ولد الخيل، والفَرْخُ: ولد الطير، ويكون المعنى: ولد جيل من الناس».
وقال سامي العمر في ترجمة الحافظ مُغلطاي (ص ٤ - ٥): ويحتمل أن يكون معناه: (مُهر مغوليّ) = (تَتَري)؛ ففي المعجم العربي الحديث ـ وهو معجم عربي تركي - وردت هاتان الكلمتان (Mool)؛ بمعنى: مغولي تتري و: (tay)؛ بمعنى: مُهر. وبهذا المعنى فسّر الدكتور عبد الله عطية اسم (مغلطاي) في كتابه: معجم أسماء سلاطين وأمراء المماليك في مصر والشام، ولعل الرأي الأخير هو الأقرب؛ لأمور:
أ ـ عدم جزم ابن العجمي بما ذكر؛ حيث ذيله بقوله: (كذا قيل).
ب - أن التسمية بأوصاف المُهر كانت منتشرة في أمراء وقواد ذاك الزمان خاصة، وفي الناس عامة؛ ومن ذلك: أقطاي = (aktay)، مُهر أبيض؛ ولعل للسلالة المغولية من الخيول مكانة عند الناس، فكانوا يسمون أبناءهم بها».
وقد اختلف العلماء في ضبطه على أربعة أقوال:
أولها: مُغلطاي: بضم الميم، وفتح الغين، وإسكان اللام، وهذا ضبط ابن ناصر الدين الدمشقي في منظومته: بديعة الزمان عن موت الأعيان (ص ٢٤١)، فقال فيها: (ذاكَ مُغلطاي =

<<  <  ج: ص:  >  >>