وهذا أيضًا لم يُبيّن علّتُه، وهي قد تبيَّنت بما تقدَّم، فإنه كان من قبيل: عن الصَّلت بن طريف، عن أبي شمر، عن رجل، عن ابن أبي مُليكة.
وهو الآن: عن الصَّلتِ بن مهران، عن ابن أبي مُليكة (١).
وكان قُبيل: عن أبي الدَّرداء، وهو الآن: عن عبد الله بن سلام.
والصَّلْتُ بنُ مهران أيضًا مجهول.
وقد ترجم ابن أبي حاتم ترجمتين متواليتين، فقال في إحداهما: صَلْتُ بن مهران، روى عن الحسن وشهر بن حوشب، روى عنه محمد بن بكر البُرْسَانِيُّ، وسهل بن حماد، سمعت أبي يقوله (٢).
ثم قال في الأخرى: صَلْتُ بنُ طريفِ المِعْوَليّ، روى عن الحسن [وأبي](٣) شمر، روى عنه أبو قتيبة وموسى بن إسماعيل، سمعت أبي يقوله. ثم زاد هو (٤): أنه روى عنه عبد الملك بن إبراهيمَ الجُدِّي وسهل بن بكار، وقال سهل: حدثنا صلت بن طريف، وكان جار مهدي بن ميمون. انتهى ما ذكرهما به.
ولم يُعرف بشيء من أحوالهما، فهما مجهولا الأحوال، والله أعلم.
٧٣٥ - وذكر (٥) من طريق الترمذي (٦)، حديثَ سَمُرَةَ:«سَكْتَتَانِ حفظتُهما من رسول الله ﷺ».
= وإسناده ضعيف، الصلت بن طريف وأبو شمر، تقدمت ترجمتهما في الحديث السابق. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٠) الحديث رقم: (٢٤٢٩)، وعزاه للطبراني، ثم قال: «الصلت بن ثابت وهم، وإنما هو الصلت بن طريف» وقال: «وقال الدار قطني: حديثه مضطرب». وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ١٥٤) الحديث رقم: (٣٧٦)، من طريق الصلت بن يحيى، عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن النبي ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمُلْتَفِت». وهذا إسناد ضعيف، الصلت بن يحيى الأزدي، ترجم له الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٤/ ٣٣٣) برقم: (٣٩٤٥)، وقال: «ضعيف، لا يصح حديثه». (١) ينظر: ما نقلته عن الحافظ ابن حجر أثناء تخريجي للحديث. (٢) الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٩) ترجمة رقم: (١٩٢٧). (٣) في النسخة الخطية: «وابن»، وهو خطأ، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٨٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٤٠) ترجمة رقم: (١٩٢٨). (٤) أي ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٠) ترجمة رقم: (١٩٢٨). (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٥٣) الحديث رقم: (١٥٩٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣١). (٦) سنن الترمذي، كتاب الصَّلاة، باب ما جاء في السكتتين (٢/ ٣٠ - ٣١) الحديث رقم:=