بهذا، بل النصوص متضافرة على أنه الشفاعة (١).
الوجه الثاني: أن الأخبار التي اعتمد عليها الطبري في تسويغ الجلوس لا تثبت؛ كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.
• النتيجة:
ينتج من خلال ما تقدم ذكره في هذه المسألة من أقوال وأوجه وتنبيهات أربع نتائج:
الأولى: أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن قول مجاهد في تفسير المقام المحمود، مردود، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك.
الثانية: أن قول الواحدي الذي تعقبه القاسمي بوصفه لقول ابن مسعود ﵁، ومجاهد، بأنه قول رذل موحش فظيع، فيه سوء أدب مع أهل العلم والفضل.
الثالثة: أن الأوجه التي ذكرها الواحدي في معرض رده على قول مجاهد ليس لها حظ من النظر، والحق أن القاسمي أجاب عليها بأوجه تُبين بطلانها.
الرابعة: أن قول ابن جرير الطبري الذي احتج به القاسمي لعدم استنكار قول مجاهد في تفسير الآية، لا يُسَلّم به، وقد تقدم بيان عدم صحته، والله أعلم.
* * *
(١) انظر: قواعد الترجيح: حسين الحربي (١/ ٢١١، ٢١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.