والدراهم تختلف في الأقاليم، وكذلك الأرطال، فيحتاج الفقيه في الفتيا لتحرير ذلك.
فإذا قيل له في أقل من مائتي درهم لا يقول الزكاة فيها، فإن الدرهم قد يكون أكبر من الدرهم الشرعي؛ فتجب الزكاة.
وإذا قيل له عن مائة درهم لا يقول فيها الزكاة، فإن الدرهم قد يكون أنقص، فلا بد من حساب ذلك.
ومن أطلق أخرق الإجماع، وكذلك الأوسق فإنها بالأرطال، وفيه بحث كثير ذكرته في الذخيرة.
ص:(وتبر الذهب والفضة بمنزلة المضروب منها).
ت: لقوله ﵇: في الرقة ربع العشر (١)، فعم.
فإن كان المال نوعاً واحداً؛ أخذ منه، أو أنواعاً، أخذ من كل صنف بقدره.
قال في الموازية له أن يقطع من الذهب أو الفضة قطعة، ولا يقطع من الدنانير (٢)؛ لأنه يفسد السكة، ويخرج من جنس ذلك من غير عينه، ولا يخرج من الجيد رديئاً، والظاهر أنه لا يجزئ، كشاة معيبة عن صحيحة.
(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٤٥٤). (٢) «النوادر» (٢/ ١١٤).