[كتاب الأطعمة]
(لا بأس بأكل ميّتِ الحيتان، طافيًا كان أو راسبا، وصيد البحر كله حلال، ويُكره أكل كلب الماء وخنزيره من غير تحريم له، وكَرِه مالك تسميته خنزيرا).
ت: قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]، فصيده ما أُخِذ منه حيًّا، وطعامه ما مات فيه.
وقال رسول الله ﷺ لما سُئل عن الوضوء بماء البحر: «هو الطهور ماؤه، الحِلُّ ميتته» (١).
وقال الصديق ﵁: السمكة الطافية حلال لمن أكلها.
وقال أبو حنيفة: لا بد أن يكون موته بسبب.
وكره مالك تسميته خنزيرًا؛ لتناول لفظ الآية، والصواب عدم دخوله، كما أنَّ ميتة البحر لم تندرج في الميتة.
قال القاضي: ولا فرق في ميتة البحر بين ما له شبهة (٢) في البر، وما لا شبهة له؛ للعمومات المتقدمة.
ص: (لا بأس بأكل السرطان والسلحفاة والضفدع).
ت: ما يعيش من دواب البحر في البر اليومين والثلاثة:
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: مالك في «الموطأ» رقم (٤٦)، وأحمد في «مسنده» رقم (٨٧٣٥).(٢) لفظ «التذكرة» (٥/ ٤٧٧) في الموضعين: (شبيه).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.