إن كانت الماشية المبيعة اشتراها للتجارة؛ فيبني ثمنها على حولها، قاله مالك، ما لم يزك الرقاب قبل البيع؛ فيستقبل بالثمن حولاً من يوم زكى الرقاب (١).
قال محمد: لم يختلف قول مالك وأصحابه في ذلك.
فإن كان الماشية التي باعها للقنية أو ورثها:
قال مالك: يستقبل حولاً بثمنها بعد قبضه (٢)؛ إلا أن يبيع فراراً فيزكي الماشية.
ثم قال: يزكي الثمن الآن، وقاله ابن القاسم (٣)؛ لأن القنية لا تقدح في الماشية.
قال ابن المواز: هذا إذا باع بما فيه الزكاة لا فراراً من الزكاة، وعليه جلّ أصحاب مالك؛ إلا أشهب؛ قال بقول مالك الأول (٤).
فإن باع غنماً بعد أن زكاها:
قال مالك: يزكي الثمن بعد حول من يوم زكى الغنم (٥).
وقال [محمد] (٦): يستأنف الحول من يوم باع الغنم (٧)، كالذي يشتري الغنم بدنانير قد مضى لها ستة أشهر، فلا يبني على حول الدنانير، كذلك هاهنا.
(١) انظر: «المدونة» (١/ ٢١٧).(٢) انظر: «النوادر» (٢/ ٢٣٢).(٣) انظر: «المدونة» (١/ ٣١٩).(٤) «النوادر» (٢/ ٢٢٨).(٥) بنصه في «التبصرة» (٢/ ١٠٢٥).(٦) يقصد محمد ابن عبد الحكم، انظر: «التبصرة» (٢/ ١٠٢٥).(٧) بنصه عنه في «التبصرة» (٢/ ١٠٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.