وإذا لم يجب:
فروى ابن القاسم أنه مستحب (١).
وقال القاضي عبد الوهاب: إنه سنة.
قولان.
واختلف في تخليل اللحية في الوضوء (٢):
فعن مالك: لا يجب، وعلل القائل بوجوبه في الغسل بأن الطهارة الصغرى خفف فيها بدخول البدل فيها؛ وهو مسح الخفين، ولم يدخل في الغسل.
وعن ابن عبد الحكم: أنه يرى تخليلها؛ وهو محتمل الوجوب والندب.
وقرره القاضي عبد الوهاب فقال: إن كانت البشرة لا تتبين لقوة كثافة الشعر؛ انتقل الفرض إليه وسقطت البشرة، أو تتبين البشرة معه لزم إيصال الماء إليها.
وعن مالك أنه كان يعيب تخليل اللحية، لقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، والوجه من المواجهة، والذي يواجه الآن إنما هو الشعر (٣).
وكان ابن عباس ﵁ لا يخلل لحيته.
وثبت عنه ﵇ أنه غسل وجهه بغرفة واحدة، وكان ﵇ كثيف اللحية، وغرفة لا تفي بوجهه وتخليل اللحية.
(١) «المختصر الكبير» (ص ٥٨).(٢) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٩٣)، و «شرح التلقين» (١/ ١٤١)، و «الجواهر» (١/٣٨).(٣) انظر: «المدونة» (١/ ١٠٠)، و «النوادر» (١/٣٣ - ٣٤)، و «التبصرة» (١/٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.