ودليل المنع: أن استعماله يبطل إطلاق التسمية؛ فيقال ماء مستعمل.
ووجه الشك: تعارض المدركين.
وحد هذا الماء أن يكون قدر ما يتوضأ به، فتقع فيه القطرة من البول أو القصرية فيتطهر فيه الجنب، ولا يغسل به من الأذى.
وأما المستعمل: فقال مالك في «المدونة»: ولا يتوضأ بماء قد توضئ به مرة، ولا خير فيه، فجعله مكروهاً.
قال ابن القاسم: فإن لم يجد غيره توضأ به أحب إلي؛ إن كان الأول طاهر الأعضاء.
وفي غيرها: لا يستعمله، فإن لم يجد غيره تيمم.
وكان الشيخ أبو بكر يقول: يتوضأ به ويتيمم.
قال بعض أصحابنا: وهذه رواية أخرى.
وقال أصبغ: يتركه ويتيمم، وإن توضأ وصلى أعاد أبداً، وسواء توضأ به الأول مجدداً أو محدثاً (١).
قلت: اختلف العلماء في علة الماء المستعمل؛ هل هي تحصيل العبادة، أو إزالة المانع؟
*فعلى الأول: يندرج المجدد، والغسلة الثانية، والثالثة، دون غسل الذمية من الحيض؛ لأنها لم ترد عبادة.
(١) انظر: «الواضحة» (ص ١٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.