للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ت: رُوي: «أنَّ رسول الله عَرَّفَ بالبدن الذي كان أهدى»، أي: وقفها عرفة.

قال مالك: إن نحر بمنى [ما] (١) لم يوقف بعرفة لم يجزئه (٢).

وقال عبد الملك: يجزئ.

قال اللخمي: وهو أحسن؛ لأنَّ هدايا الناس إنما كانت معهم بعرفة؛ لأنَّ منى لم يكن بها ساكن يحفظ الهدايا إذا تركت بها، ولا خلاف أن جزاء الصيد يُجزئ بمنى، وإن خالف قوله تعالى: ﴿هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وإذا جاز مع مخالفة النص [فهاهنا أولى] (٣)، وكلُّها مواضع التقرب بالذبح إلى الله تعالى (٤).

قال مالك: تُضجع البقر والغنم (٥)؛ لأنَّ النبيَّ فعله، ولأنه أمكن للذبح.

والإبل قياما؛ لأنه أمكَنُ لنحرها بالطعن في لبتها.

قال مالك: لا تُعرقَبُ البدن؛ لأنها تعين على موتها؛ إلا أن يخاف أن يَضعُفَ عن نحرها، ونحرها باركةً أحبُّ إليَّ من أن تُعرقَب (٦).


(١) زيادة يقتضيها السياق، وانظر: «التذكرة» (٥/ ١٠٢).
(٢) «المدونة» (١/ ٣٨٦).
(٣) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت أقرب ما يظهر منهما وأنسب للسياق.
(٤) انظر: «التبصرة» (٣/ ١٢٣٣).
(٥) «النوادر» (٤/ ٣١٩).
(٦) «المختصر الكبير» (ص ١٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>