ت: قال مالك: ولو خاف الفوات لا ينحره إلا في حَجَّة القضاء، وكذلك هدي الفوات (١)، وهذا مستحب؛ لأنه لو مات قبل ذلك أهدي عنه؛ لأنه قد استقر بالفساد.
وقال أصبغ: لا يجزئه (٢)، ورأى أن وجوبه إنما يكون في الحجة الثانية.
ص: (يُستحب لمن أفسد حَجَّه أن يفارق في حَجَّةِ القضاء أهله في المسير، من حين يُحرم بحَجَّهِ حتى [يُحِلَّ] (٣) منه).
ت: لأنهما لم يملكا هواهما في معصيتهما، فلم يؤمن منهما معاودتهما.
قال ابن القصار: لم يبيّن هل ذلك واجب أم لا، وهو عندي مستحب.
قال اللخمي: ذلك مستحب لمن فعله جاهلا بالتحريم، وواجب على العالم به، كان معه الآن تلك الزوجة أو غيرها؛ لأنه لا يؤمن (٤).
ص: (مَنْ أمذى في حَجَّه فليُهدِ هديًا، ومَن تلذذ ولم يُنزِل استُحِبَّ له أن يهدي، ومَن أفسد عمرته (٥) مضى فيها حتى يُتِمَّها، ثم أبدلها وأهدى هديا).
ت: أما المذي ففيه الهدي؛ لوقوع النقص دون الفساد؛ لأنه لم يُكمل
(١) «المختصر الكبير» (ص ١٤٥).(٢) «النوادر» (٢/ ٤٦١).(٣) في الأصل: (يُحرم)، والتصويب من «التفريع» (١/ ٣٥٠).(٤) «التبصرة» (٣/ ١٢٧٩).(٥) زاد في الأصل: (فيها)، والصواب إسقاطه كما في «التفريع» (١/ ٣٥٠)، و «التذكرة»(٥/ ٢١٩)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.