واختلف في عتق ذلك الرجل:
فقيل: بتلهم.
وقيل: أوصى بعتقهم.
وكذلك اختلف في المبتل في المرض والوصية هل هما سواء أم لا؟
فقال مالك: المبتل في المرض كالموصى به.
وقال أصبغ وأبو زيد: يَعتِقُ في [البَتْلِ] (١) بالحصص والوصية بالسهم (٢)؛ لأنَّ القرعة رخصة لا يقاس عليها، كما لا يقاس على المسح على الخفين.
فإن قال عند موته: أحدهم حُرٌّ، وهم خمسةٌ؛ أُعتِقَ خُمس كلّ واحد.
قال سحنون: إن سمى فقال: ميمون ومرزوق حران؛ تحاصا في الثلث، وإن قال: عبيدي؛ أُقرع بينهم (٣).
وقال مطرف وعبد الملك: يُقرع في الحالين (٤)؛ لأن قوله: عبيدي، كالتسمية، والقول الأول يرى أن التسمية تقتضي إرادة العتق في جميعهم.
ص: (إن أعتق أحد عبيده في حياته، ولم يُعينه بلفظه ولا نيته؛ أُعتِقَ واحد منهم باختياره، وقيل: يعتقون كلّهم، كطلاقه لإحدى نسائه).
(١) في الأصل: (التبتل)، والتصويب من «التذكرة» (٦/ ١٩٩).(٢) «النوادر» (١٢/ ٣٣٣).(٣) بنصه عن سحنون في «النوادر» (١٢/ ٣٣٢).(٤) بنصه عنهما في «النوادر» (١٢/ ٣٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.