كالماء؛ مالحه، وعذبه، وجميع أنواعه، ولا يختلف المذهب أن البداية بالتراب أولى.
فرع:
قال ابن القاسم في الموازية: يجوز للمريض التيمم بالتراب المنقول (١)، لقوله ﵇: «وترابها طهوراً» (٢).
ولأنه ﵇ تيمم على الحائط.
وضعفه ابن بكير (٣) لقوله ﵇: «جعلت لي الأرض»، وهذا ليس بأرض.
ولقوله تعالى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، وهذا ليس صاعداً على وجه الأرض.
واتفق المذهب على جواز التيمم بما لا تراب عليه عند عدم التراب (٤).
واختلف في التيمم عليه عند وجود التراب:
فعن مالك في «المبسوط»: يتيمم على الحجارة، والثلج، والماء الجامد؛ إذا لم يجد الصعيد، فإن وجد الصعيد فيتيمم به أحب إلي (٥).
وقال ابن شعبان: لا يتيمم على رمل لا تراب عليه، ولا حجر قد سقط ترابه (٦).
واختلف في التيمم على الملح (٧):
(١) بنحوه عنه في «النوادر» (١/ ١٠٦ - ١٠٧)، وانظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٥٨).(٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٢٨٣).(٣) صرح به اللخمي في «التبصرة» (١/ ١٧٥).(٤) نص كلام اللخمي في «التبصرة» (١/ ١٧٦).(٥) انظر: «المدونة» (١/ ١٤٨).(٦) بنصه في «الزاهي» (ص ١٠٧).(٧) انظر تفصيلاً لذلك: «المنتقى» (١/ ١٠٤)، و «التنبيه» (١/ ٢٢٦)، و «الجواهر» (١/١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.