وزعم اللخمي أن المذهب اختلف في وجوبه؛ لقول مالك في المجموعة: هو شيء ألزمه الجنب (١).
قال سند وهو تأويل فاسد.
فإن المراد باللزوم التأكيد في الطلب، ولذلك عطف عليه الوضوء من الغمر فقال: وكذلك الوضوء من الغمر.
وقد روى ابن قتيبة: أنه ﵇ نام ولم يتوضأ، ليدل على الجواز، وكان منه ﵇ نادراً (٢)
وعلله ابن الجهم: كان على الجنب أن لا ينام حتى يغتسل، فرخص له في أحد الطهارتين؛ لئلا يدركه الموت وهو على غير طهارة.
وقال الأبهري: لينشط فيغتسل.
قال القاضي عياض: يجري الخلاف في وضوء الحائض قبل أن تنام على الخلاف في التعليل؛ فتتوضأ على الأول دون الثاني (٣).
والفرق بينها وبين الجنب من وجوه:
* الأول: أن الجنب قادر على الاغتسال؛ فلعله ينشط للغسل.
* الثاني: أن أمر الجنب لا يطول فلا يشق عليه الوضوء، ولو أمرت الحائض لطال عليها ذلك الطول أمد الحيض، وتعذر رفعه.
(١) بنحوه في «التبصرة» (١/ ١٣٣)، و «إكمال المعلم» (٢/ ١٤١).(٢) انظر: «تأويل مختلف الحديث» (ص ٣٥٠).(٣) بنحوه من «إكمال المعلم» (٢/ ١٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.