وأثر التوبة إنما هو بينه وبين ربه، كالغاصب إذا تاب لا تسقط حقوق الناس، فكذلك هذا.
ص: (إن قتل في حرابته عبداً أو كافرًا قُتِل به؛ لتناهي فساده).
ت: قتل عثمان ﵁ مسلما قتل ذميا في حرابته.
ولأنه ليس قصاصاً يُراعى فيه تكافؤ الدماء، بل لحق الله تعالى.
قال مالك: إن تاب قبل أن يُقدر عليه فعليه دية الذمي لأوليائه، وإن كان من أهل الذمة لقيد منه.
قال ابن القاسم: إذا قُتِل بحرابته لا يُتَّبع بعبد أو ذمي قتله في ماله؛ لأنَّ قتله كالقصاص، ولا يُجمع بين قصاص ودية.
ص: (مَنْ قُتِل له ولي في حرابة لم يجز عفوه عن قاتله).
ت: لأنه [حقٌّ] (١) من حقوق الله، لا يتصرف فيه آدمي؛ لأنه لم يُقتل لأجل وليه، بل لحق الله تعالى، نعم إن جاء تائبا له العفو.
قال مالك: مَنْ قتل أحدًا غِيلةً فرفع لقاض يرى بعدم القتل، فأسلمه للأولياء، فعفوا عنه؛ فذلك حكم مضى لا يُنقض.
وقال أشهب: لغيره نقضه؛ لأنه خلاف شاذ.
(١) في (ق): (حدٌّ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.