فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله ﷺ أن تأتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها (١).

وفيه أيضاً: كان رسول الله ﷺ يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض (٢).

وفي «الموطأ»: عن عائشة ﵂ قالت: كنت مضطجعة مع رسول الله ﷺ فوثبت وثبة شديدة، فقال لي ﷺ: ما لك؟ لعلك نفست، يعني: الحيضة، قلت: نعم، قال: شدي عليك إزارك، ثم عودي إلى مضجعك (٣).

قال الهروي: نفست؛ إذا ولدت، وإذا حاضت؛ بفتح النون لا غير (٤).

قال القاضي: روايتان في الأم بضم النون، وهي رواية أهل الحديث.

وأصل ذلك كله الدم؛ لأنه يسمى نفساً، لقول الشاعر:

خير النفوس السائلات جهرة … على ظبات المرهفات والقنا

وفيه من الفقه: نوم الرجل مع امرأته؛ وهي سيرة أهل الفضل، خلاف سيرة بعض الأعاجم (٥).

وفي [«الموطأ»] (٦) أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال له: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: شد عليها إزارها، وشأنك بأعلاها (٧).


(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٣٤٣).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٣٤٤).
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٣٠).
(٤) انظر: «المعلم» (١/ ٣٦٩).
(٥) انظر ما سبق «إكمال المعلم» (٢/ ١٢٨).
(٦) طمس موضعه من الأصل، وقد استدركته من «التذكرة» (١/ ٣٦٠).
(٧) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٣٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>