لأنه مقطوع بطهارته، والسؤر مختلف فيه.
***
* ص: (ويكره سؤر ما أكل الجيف منه).
* ت: قال اللخمي: اختلف هل يبقى الحيوان يصيب النجاسة على حكمه؟
قيل: الإصابة في آسارها، وأعراقها، ولحومها، وألبانها، [وأبوالها] (١) (٢)؛ لأنَّ النَّجاسة استحالت كالخمر يصير خلاً، ولقوله تعالى: ﴿تُسْقِيكُم مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنَا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦]، فدلت الآية على أن مخالطة الفرث والدم لا يمنع الطهارة بعد ذلك.
وقيل: ينجس جميع ذلك؛ لنهيه ﵇ في «الترمذي»: عن أكل الجلالة وألبانها (٣).
قال بعض المتأخرين: السؤر طاهر من كل حيوان على أصل خلقته ما لم يستعمل نجاسة (٤)، فإن اعتاد استعمالها (٥):
فلا يقدر على الاحتراز منه إلا بمشقة ظاهرة؛ [كالفأرة] (٦)، والكلب المأذون في اتخاذه؛ فهو طاهر حتى تتيقن النجاسة فيه (٧).
(١) يصعب قراءتها في الأصل، واستدركتها من «التبصرة» (١/ ٥٥)، و «التذكرة» (١/ ٤١٦).(٢) انظر: «التبصرة» (١/ ٥٥).(٣) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٢٦٢).(٤) انظر: «النوادر» (١/ ٧١)، و «عيون الأدلة» (٣/ ١٦٨).(٥) تتمة الكلام فهو صنفان صنف غير مقدور على الاحتراز منه إلا بمشقة، وصنف مقدور على الاحتراز منه. وانظر: «التذكرة» (١/ ٤١٦).(٦) في الأصل: (والفأرة) والمثبت أوفق للسياق، وانظر: «التذكرة» (١/ ٤١٦).(٧) انظر: «التبصرة» (١/ ٥٨)، و «البيان والتحصيل» (١٦/ ٢٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.