فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفرع الثاني: حكم نقض عهد الذمي بامتناعه عن إجراء حكم الإسلام (١).

تحرير محل النزاع:

تقدَّم اتفاق العلماء ﵏ على أنَّ الذمي إذا التزم بالشروط العمريَّة أنه لا يجوز نقض عهده، واختلفوا إذا امتنع الذمي عن إجراء أحكام الإسلام هل ينتقض عهده أم لا؟

الأقوال، وأدلة الموسع في المسألة:

القول الأول: عدم انتقاض العهد بالامتناع عن أحكام الإسلام، وهو مذهب الحنفيَّة (٢).

القول الثاني: انتقاض العهد بالامتناع من أحكام الإسلام، وهو مذهب الجمهور (٣).

وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بعدم النقض، وهم الحنفيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بدليلين:


(١) المراد بالتزام أحكام الإسلام هو: التزام أحكام الملة من حقوق الآدميين في العقود والمعاملات من ضمان الأنفس والأموال وإقامة الحدود ونحو ذلك مما هو مقرر في كتب الفقه. انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٧٦)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٥٦٨)، حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات (٢/ ٢٣٩).
(٢) انظر: التجريد للقدوري (١٢/ ٦٢٦٤)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٣/ ٢٨١)، اللباب في شرح الكتاب (٤/ ١٤٧).
(٣) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٤٥٩)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٣/ ١٤٩)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٢/ ٢٠٤)، التدريب في الفقه الشافعي (٤/ ٢٤٥)، بداية المحتاج في شرح المنهاج (٤/ ٣١٦)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٨/ ١٠٤)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٨٤)، المبدع في شرح المقنع (٣/ ٣٨٩)، كشَّاف القناع (٣/ ١٤٣).

<<  <   >  >>