<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني:

اتساع المذاهب وضيقها

في باب الأطعمة

[تمهيد]

يذكر العلماء ﵏ الأحكام المتعلِّقة بالأطعمة، ويفرد عامتهم لذلك كتابًا أو بابًا يسمونه (كتاب الأطعمة) (١).

والأطعمة جمع طعام، وهو في اللغة: «اسم جامعٌ لكل ما يُطعم» (٢)، ويدخل في هذا الإطلاق الماء (٣)، وفي هذا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وقول النبي ﷺ عن ماء زمزم: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» أخرجه مسلم من حديث أبي ذر الغفاري ﵁ (٤).

وأنبِّه إلى أنَّ بعض أهل اللغة ذهب إلى أنَّ الطَّعام خاص بالبر (٥)، وإذا أطلق أهل


(١) انظر: التجريد للقدوري (١٢/ ٦٣٥٩)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٥/ ٢٩٤)، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (٣/ ٤٥)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٣/ ٢٦)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٢٠٩)، منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه (ص: ٣٢٢)، عمدة الفقه (ص: ١١٥)، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع (ص: ٤٥٦).
(٢) العين (٢/ ٢٥)، وانظر أيضًا: لسان العرب (١٢/ ٣٦٣) (حرف الميم، فصل الطاء). تاج العروس (٣٣/ ١٤) مادة (طعم).
(٣) انظر: مقاييس اللغة (٣/ ٤١٠)، مجمل اللغة (ص: ٥٨٢).
(٤) أخرجه مسلم في (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر ﵁ (٧/ ١٥٢) رقم (٢٤٧٣).
(٥) انظر: مقاييس اللغة (٣/ ٤١٠).

<<  <   >  >>