فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>


يوجب ثبوت الحِسّيّ لا محالة، فلا يتصور تقدير اجتماعهما». «البحر المحيط» (٥/ ١٧٥).

• فرع مرتب على المسألة السابقة
قال الزركشي: «إن قلنا بالجواز، فالجمهور على الوقوع. وقال إمام الحرمين: إنَّه جائز غير واقع، وأراد بالجواز العقلي؛ فإنَّه قال في البرهان: ليس ممتنعا عقلا وتسويعا ونظرًا إلى المصالح الكلية، ولكنه يمتنع شرعاً. وجرى عليه إلكيا وقال: إنَّ المانع له استقراء عرف الشرع، لا العقل». «البحر المحيط» (٥/ ١٧٧).
وقال الزركشي في موضع آخر: «قال إلكيا الطبري - وهو من المانعين -:
* إن قيل: لو وجدت العلتان في حكم فماذا يعمل؟
• قيل: لا بد وأن تكون إحداهما عِلَّةً باطلةً، أو إحداهما راجحةً، لما بينهما من التنافي، ولا يجوز تقدير تساويهما بحيث لا يظهر رجحان. انتهى». «البحر المحيط» (٥/ ١٧٨).

• تعليل الحكمين بعلَّةٍ واحدةٍ
ذكر الزركشي ضمن المسألة: أنه قد يعلل بعلة واحدة الحكمان المختلفان المتضادان بشرطين متضادين بعِلَّةٍ واحدةٍ، كالجسم يكون علةً للسكون بشرط البقاء في الحيّز، وعِلَّةً للحركة بشرط الانتقال عنه.
ثُمَّ قال: «ومثله إلكيا بما يكون مبطلا لعقد، مصححا لآخر: قلت - أي: الزركشي -: كالتأبيد في الإجارة والبيع.

<<  <   >  >>