فما كان بين أصلين مختلفين، فهو الأصل في المعارضات.
مثاله: طهارة الوضوء حكميَّةٌ، فتفتقر إلى النية؛ قياسًا على التَّيَمُّم.
فيقول المعارض: طهارة بالماء، فلا تفتقر إلى النية؛ قياساً على إزالة النَّجاسة، فلا بُدَّ عند ذلك من الترجيح.
وأما ما كان من أصل واحدٍ على الضّدّ، فضربان:
أحدهما: أن يجعل الأصل الواحد بينهما معنيين مختلفين.
والثاني: أن يجعل نفس ما علل به معنى له.
* فالأول كقوله: لما كان عدد الأقراء معتبرًا بالمرأة، وجب أن يعتبر بها عدد الطلاق؛ لأنَّ البينونة متعلقة بها.
فيعارضه بأنه يجب أن يعتبر بالفاعل؛ قياسًا على العدة.
* وفي الثاني يقول: نفس هذا المعنى يدلُّ على أنَّ الاعتبار بالفاعل؛ كالعدة. قال - أي إلكيا -: وأما معارضة الفاسد بالفاسد فهل تجوز؟
- إن أمكنه إيضاح الفساد بجهةٍ أخرى، فلا معنى للمعارضة.
- وإن كانت المعارضة أقرب إلى إيضاح الفساد، فلا يمنع منها.
ومثلها - أي إلكيا - بقول بعضهم: لا يصير مفرّطاً بتأخير الزكاة، فلا يلزم إخراجها إذا تلف المال أو مات.
فيقال: ولا يجب عليه الزَّكاة بحال، من حيث إنه [لم يفرط] بتأخيرها،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.