فصل (١)
الحقائق، والأحكام العقلية، ووجود الباري تعالى، وحياته، وكلامه، وكل ما يتوقف الكلامُ عليه: مَدْرَكُها العقل خاصَّةً.
وتعيين أحد الجائزينِ مَدْرَكُهُ السَّمع خاصَّةً.
وما يتأخر عن ثبوت الكلام - كالرؤية، وخلق الأعمال - يُدرك بهما.
فصل (٢)
النَّظَرُ حاصله: تردُّد العقل (بين متقابلين، ثُمَّ جزمه بأحدهما؛ فيتردَّدُ العقل) (٣) - مثلاً -: «هل الحركة جائزة أم واجبة؟»، فيجزم بالجواز.
ثم يتردد: «هل يفتقر هذا الجائز إلى مقتض أم لا؟»، فيجزم بالافتقار … إلى منتهى قصده (٤).
فالنظري الآخِرُ كالضروري الأوَّلِ (٥).
فلو لم ينحصر بين متقابلين - كالنظر في مصحح الرؤية ـ، أو انحصر ولم يبطل أحدهما - كالنَّظرِ: «هل تخلو (٦) الجواهر عن الألوان أم لا؟» ــ،
(١) انظر: شرح الأصول الخمسة، (ص ٢٣٣)، التلخيص، (١/ ١٣٨)، الإرشاد، (ص ٣٥٨ - ٣٥٩)، البرهان (١/ ١١٠ - ١١١)، التحقيق والبيان (١/ ٤٤٣).(٢) انظر: البرهان (١/ ١١١ - ١١٦)، التحقيق والبيان (١/ ٤٤٥)، المحصل (ص ١٢١).(٣) ليست في «أ».(٤) أي: بعد أن يجزم بالافتقار، يصنع كما تقدم، إلى أن ينتهي قصده من النظر.(٥) راجع: إيضاح المحصول (ص ١١٦)، النكتة الثالثة.(٦) (أ): (لا تخلو).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.