واستدلَّ القاضي لنفسه بانقطاع دلالة الصيغة عنه، كانقطاعها عن التغيمِ والإصحاءِ، وأنَّ أَوَّلَ زمانٍ كأوَّلِ مكانٍ، فلا يتعيَّن. والتزمه بعضُهم.
ورُدَّ: بأن تَعَيَّنَ المكان عند قائليه لضرورة تعينِ الزَّمانِ.
ورُدَّ على القاضي بالفرق بين الفور وبين التَّغَيَّمِ بِغَلَبَةِ (١) قصدِ الفور، بخلاف التغيم.
ثُمَّ الأمر اقتضاء ناجز، فليقتض (٢) الوفاء الناجز.
واستُدلَّ لنفيه بنفيه في البر (٣).
ورد: بأنه قياس؛ وبالفرق بأنَّ الأمر اقتضاء ناجز، واليمينُ وَعْدُ بمستقبل.
والمختار: أنَّ للأمرِ غَرَضًا محققًا - وهو الإيقاع -، ومحتملا - وهو الإسراع -، والمبادر ممتثل لهما، والمؤخِّرُ ممتثل للإيقاع، متعرض للوم على ترك الإسراع، مؤدِّ غير قاض بالإجماع.
• مَسْأَلَةٌ لَفْظِيَّةٌ (٤):
قال القاضي: لفظ: «أَمَرَ» يتناولُ: «نَدَبَ».
(١) (أ): (لغلبة).(٢) (أ): (والنقيض).(٣) يعني البر في اليمين.(٤) انظر: البرهان (١/ ١٧٨)، التحقيق والبيان (١/ ٦٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.