المسألة الخامسة: الشرط الخامس: أن يكون الموهوب مفرزاً.
(هبة المشاع)
وفيها أمران:
الأمر الأول: هبة أحد الشريكين نصيبه من المشاع لغير الشريك.
صورتها: أن يهب أحد الشريكين في عقار، أو دابة، أو سيارة نصيبه منها لشخص آخر.
وقد اختلف في صحة هذه الهبة على قولين:
القول الأول: صحة هبة المشاع.
وبه قال بعض الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وابن حزم، وبه قال إسحاق، وإبراهيم النخعي، وأبو ثور، وداود الظاهري (٥).
القول الثاني: لا تصح هبة المشاع الذي يحتمل القسمة، وتصح إن كان لا يحتملها.
وهو مذهب الحنفية (٦).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (صحة هبة المشاع)
استدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:
(١) البناية، مرجع سابق، (٧/ ٨١١).(٢) انظر: المدونة (٦/ ١١٨)، الكافي لابن عبد البر (٢/ ٣٠٠).(٣) المهذب (١/ ٥٨٣)، روضة الطالبين (٥/ ٣٧٣).(٤) الإنصاف، مرجع سابق، (٧/ ١٣١).(٥) المحلى، مرجع سابق، (٩/ ١٤٩).(٦) المبسوط (١٢/ ٦٤)، بدائع الصنائع (٦/ ١١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.