[المبحث السادس: اختلاف الواهب والموهوب له]
وتحته مطالب:
[المطلب الأول: الاختلاف في أصل عقد الهبة]
إذا دفع شخص لآخر مبلغا من المال، فاختلف الدافع والقابض، فقال الدافع: أردت الهبة، قال القابض: أردت القرض أو الصدقة، ونحو ذلك:
فإن كان لأحدهما بينة عمل بها، وإن لم يكن فللعلماء قولان:
القول الأول: أن القول قول الدافع.
وبه قال الحنفية، وبعض الشافعية، لكن اشترط الشافعية لتصديق الدافع اليمين (١).
جاء في مجمع الأنهر: " ولو اختلف: فقال الواهب: كانت هبة، وقال الموهوب له: صدقة، فالقول للواهب ".
القول الثاني: أنهما يتحالفان فيحلف كل واحد منهما على نفي دعوى الآخر، وإثبات دعواه، وإذا حلفا فسخ العقد بينهما.
(١) مجمع الأنهر ٢/ ٣٦٧، العقود الدرية ٢/ ٨٤، نهاية المحتاج ٥/ ٤١٢، الفتاوى الفقهية لابن حجر ٣/ ٣٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.