الغلة للورثة قبل وجود الموصى له، لا فرق بين العدم السابق والعدم اللاحق.
وذهب آخرون: إلى أن الغلة تكون لورثة الموصى له الميت، وتورث عنه، ولا تعود لورثة الموصي؛ لكون الوصية صارت نهائية بعد وجود بعض الموصى لهم (١).
حجة القول الأول:
١ - أن هذه الوصية لها حكم الحبس قبل انحصار الموصى لهم، والمحبس عليه ينقطع حقه في الحبس بموته، ولا يورث عنه.
٢ - أن الملك للورثة قبل الانحصار، فتكون الغلة لهم إذا لم يوجد مصرف.
وحجة القول الثاني: أن الغلة للموصى له بعد وجوده حيا بعد موت الموصي، ومن مات عن حق انتقل لورثته (٢).
الأمر الثاني: إذا مات بعض الموصى لهم، وبقي بعضهم حيا، فللعلماء قولان:
القول الأول: أن الغلة تكون للحي.
وهو المشهور عن المالكية؛ لانقطاع حق الميت بموته.
القول الثاني: أن الغلة تكون لورثة الميت؛ لأنها حق يورث عنه.
الأمر الثالث: إذا شرط الموصي وقف الغلة حتى ينحصر الموصى لهم، فللعلماء قولان في صحة الشرط:
القول الأول: صحة الشرط، ووقف الغلة إلى وقت اليأس.
(١) ينظر: النوازل الصغرى ٤/ ٤٨٨، أحكام الوصايا للدكتور فراج ص ١١٣، الوصايا والتنزيل ١/ ١٩٢.(٢) المعيار المعرب ٩/ ٣٦٣، النوازل الصغرى ٤/ ٤٩٥، الوصايا والتنزيل ١/ ١٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.