وهذا القول هو وجه عند الشافعية (١)، ووجه عند الحنابلة (٢) هو الصحيح من المذهب.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول القائلون بعدم صحة الوصية لكل وارث بمعين بمقدار حقه إلا بإجازة الورثة بما يلي:
١ - عموم حديث أبي أمامة ﵁ " لا وصية لوارث " (٣).
٢ - أن في الأعيان غرضا صحيحا، فكما يجوز إبطال حق الوارث من قدر حقه، فكذا لا يجوز إبطال حقه من عينه (٤).
٣ - أن كل وارث حقه مشاع في التركة، فكيف يلزم بإفراز حقه بدون رضاه، ومن ثم يؤدي ذلك إلى التشاحن بين الورثة.
٤ - ولأن هذه قسمة فضولي على غيره؛ لأن الميت يزول ملكه بموته، وينتقل لورثته، فلا تصح قسمة عليهم.
دليل القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني القائلون بصحة الوصية لكل وارث بمعين بمقدار حقه وإن لم يجزها الورثة:
بأن حق الوارث في القدر لا في العين؛ بدليل: صحة معاوضة المريض
(١) المصادر السابقة للشافعية.(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٢٢٤ - ٢٢٥، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٥٦، كشاف القناع ٤/ ٣٤٠.(٣) سبق تخريجه برقم (١٤).(٤) الشرح الكبير لابن قدامة، مرجع سابق، ١٧/ ٢٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.