وذهب المالكية إليه والحنابلة (١)، فليس للأب السفيه أن يوصي على ولده وإنما ينظر له الحاكم؛ لأن الأب السفيه لا يملك التصرف على ولده بنفسه فوصيه أولى.
وقال المرداوي (٢): " ظاهر كلام كثير من الأصحاب في باب الموصى إليه صحة وصية السفيه على أولاده، وهو أولى بالصحة من الوصية بالمال ".
الراجح: -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله.
الشرط الثامن: العدالة.
اختلف الفقهاء في اشتراط العدالة في الموصي على قولين:
فذهب الحنفية، وهو ظاهر قول المالكية، والحنابلة إلى عدم اشتراط العدالة في الموصي، فتصح وصاية الفاسق.
لعموم أدلة الولاية.
وذهب الشافعية: إلى اشتراط العدالة في الموصي، فلا تصح وصاية الفاسق عندهم؛ لأن الفاسق ليس له ولاية، فكان أولى أن لا تصح منه تولية.
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله.
[المطلب الثاني: شروط الموصى إليه]
اشترط الفقهاء في الموصى إليه شروطاً لا يصحّ الإيصاء إلاّ بتوافرها:
(١) حاشية الدسوقي ٤/ ٤٥٢، شرح المنتهى ٢/ ٤٥٤.(٢) الإنصاف، مرجع سابق، ٧/ ٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.