تلي بعد الأب والجد، وكذا أولى من الرجال أيضاً لما ذكر إذا كان فيها ما فيهم من الكفاية والاسترباح ونحوهما، وإلا فلا (١).
القول الثاني: عدم صحة الوصاية إلى المرأة.
وإليه ذهب عطاء، وهو وجه عند الشافعية حكاه الحناطي (٢).
وحجته: أنها لا تكون قاضية، فلا تكون وصية كالمجنون (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بالفرق؛ إذ المجنون لا أهلية له بخلاف المرأة.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- قول جمهور أهل العلم بصحة الوصاية للمرأة.
الشرط السادس: البصر.
اختلف العلماء في حكم الوصاية إلى الأعمى على قولين:
القول الأول: صحة الوصاية إلى الأعمى
وبه قال جمهور أهل العلم (٤).
وحجتهم:
١ - عموم أدلة الإيصاء.
٢ - ولأنه من أهل الشهادة، والولاية في النكاح، وفي الولاية على أولاده الصغار، فصحت الوصاية إليه كالبصير (٥).
القول الثاني: عدم صحة الوصاية إلى الأعمى.
(١) مغني المحتاج، مرجع سابق، ٣/ ٧٥.(٢) الحاوي للماوردي ١٠/ ١٨٩، روضة الطالبين ٦/ ٣١٢.(٣) الحاوي ١٠/ ١٨٩، المغني ٦/ ١٣٧.(٤) الفتاوى الهندية ٦/ ١٣٨، حاشية الدسوقي ٤/ ٤٥٢، الحاوي ١٠/ ١٨٩، مغني المحتاج ٣/ ٧٤، المغني ٦/ ١٣٧.(٥) الحاوي، مرجع سابق، ١٠/ ١٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.