فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش هذا الاستدلال: بأن النقل عن عبد الله بن عمر ﵄ يخالف قوله: "لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد … الخ "؛ إذ هو عام في الصلاة المنذورة وغيرها، فالنقل عنه مضطرب (١).

وعلى فرض صحة هذا النقل عنه، مع ما سبق فإنهما عندئذ يتساقطان.

وأجيب: بأن الجمع بين هذين الأثرين ممكن، وذلك بحمل الألفاظ المسندة إليه ﵁ على النيابة عن الحي في الصلاة، فإنها لا تجوز مطلقاً، وقد حكي الاتفاق (٢) على ذلك.

أما هذا النص المقيد بالنذر -هنا- الدال على جواز النيابة فيه، فهو محمول على النيابة عن الميت في النذر، وبهذا تجتمع تلك النصوص، ولا يصار إلى القول بتساقطها.

٣ - يستحب أن يصلي عن الميت ما نذره من صلاة، وذلك من باب المعروف، والصلة (٣).

٤ - يصلي عنه وليه ما نذره، كما يصوم عنه (٤).

ونوقش هذا الاستدلال: أن قياس الصلاة المنذورة على الصوم المنذور قياس فيه نظر؛ إذ القياس في باب العبادات مختلف فيه، وكذا النيابة في صوم النذر مختلف فيها، فالأصل غير مسلم.

أدلة القول الثاني:

١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٥).


(١) فتح الباري، مرجع سابق، ١١/ ٥٨٤.
(٢) نفسه.
(٣) المغني، مصدر سابق، ٩/ ٣٠.
(٤) المبدع، مرجع سابق، ٣/ ٤٩.
(٥) الآية ٣٩ من سورة النجم.

<<  <  ج: ص:  >  >>